محمد خير رمضان يوسف
172
تتمة الأعلام للزركلي
ه رحل إلى الهند والتحق بجامعة راندير ، فدرس العلوم الدينية ، وفي عام 1345 ه هاجر إلى المدينة المنورة واستقر بها في بيت بزقاق « الشجرية » . محمد صالح نمنكاني درّس العلوم الشرعية ، ثم عين أمينا للمكتبة . وفي عام 1350 ه أسس « المكتبة العلمية » وهي من أقدم المكتبات الخاصة بالكتب والنشر والتوزيع في السعودية . وكانت اهتماماته بالكتب التاريخية والدينية ، فبدأ في البحث عن المخطوطات القديمة الخاصة بتاريخ المدينة لطبعها ونشرها . وتمت طباعة العديد منها ، مثل : وفاء الوفا للسمهودي ، خلاصة الوفا للسمهودي ، معالم دار الهجرة ليوسف عبد الرزاق ، آثار المدينة للأنصاري ، تحقيق النصرة للمراغي ، التعريف للمطري « 1 » . محمد الصالح النيفر ( 1320 - 1413 ه - 1902 - 1993 م ) فقيه ، داعية ، من علماء الصحوة الإسلامية . تخرج في جامع الزيتونة ، ثم أصبح مدرسا من الطبقة الأولى ، وكون نقابة العلماء وجمعية الشباب المسلمين التي انطلقت بكثير من الأعمال الخيرية ، مثل تعليم الدين ، وتحفيظ القرآن ، ودار للأيتام والمحرومين ، وتعليم الفتيات والسيدات المعوزات الحرف التي تعينهن على الحياة ، ودروس ليلية لتعليم الأميين . كما أصدر سنة 1947 م مجلة الجامعة ، لكن نشاطاته أوقفت مباشرة بعد استقلال تونس ، لخلاف حصل له مع البعض ، فقد انتقد مجلة « قانون » الأحوال الشخصية واعتبر بعض فصولها مخالفا للشريعة الإسلامية . سافر إلى الجزائر سنة 1963 م وقام بالتدريس هناك بمدينة قسنطينة ، وهناك أسس جمعية الإصلاح الأخلاقي ، وقد وجد رعاية خاصة من الحكومة الجزائرية ، فكلفته تقديرا لمنزلته العلمية بتدريس الفلسفة الإسلامية بالجامعة . عاد إلى تونس سنة 1970 م ، فكان من خلال دروسه التي يلقيها في مسجد حيه بياردو وفي بيته من خلال لقاءاته بزواره الكثيرين أحد أهم شيوخ الصحوة الإسلامية في تونس ، فكان مفتي شباب الصحوة وفقيههم ، إضافة إلى علاقاته الواسعة مع مختلف شرائح المجتمع التونسي ، لكن علاقته بالحركة بدأت تفتر لاختلاف مع قادتها في الرأي السياسي من عدة قضايا . كان يواكب تطورات الساحة الفكرية والسياسية ويناقش معظم القضايا المطروحة . توفي وخلف وراءه عدة مقالات وبحوثا معظمها لم ينشر « 2 » . محمد بن صالح الوهيبي ( 1326 - 1413 ه - 1908 - 1993 م ) العالم المربي . ولد في مدينة بريدة بالسعودية ، وانتقل مع خاله عام 1335 ه إلى الكويت ، فتعلم القراءة والكتابة في المدارس الأميرية ، ولازم العلماء لطلب العلم ، وخاصة على الشيخ الدويش ، وحفظ القرآن الكريم ، ثم قام بافتتاح مدرسة خاصة به في الكويت عام 1340 ه ، إلى أن انتقل إلى بريدة عام 1348 ه ، وفتح مدرسة فيحان ( الصباخ ) عام 1349 ه وقام بإمامة المسلمين في مسجد الصباخ ، وفتح مدرسة خاصة في بيت « المعارك » ، ثم انتقلت المدرسة إلى بيت العيسى ، ثم إلى بيت الرقيبة ، وقد تخرج من هذه المدرسة عدد من رواد العلم والفكر والأدب . وفي عام 1368 ه طلب الشيخ صالح السليمان العمري تحويل هذه المدرسة إلى مدرسة حكومية ، فوافق ، وحولت إلى مدرسة المنصورية ، وبلغ عدد طلبتها أكثر من ثلاثمائة طالب ، وفي عام 1374 ه عين مديرا لمدرسة السادة حتى أحيل إلى التقاعد « 3 » . محمد صبري السوربوني - محمد إبراهيم صبري محمد صبيح عبد القادر ( 1330 - 1403 ه - 1911 - 1983 م ) كاتب ، باحث ، صحفي . ولد بمحافظة المنيا في صعيد مصر ، وبعد الانتهاء من علومه الابتدائية والثانوية جاء إلى القاهرة للالتحاق بكلية الآداب ، وانضم إلى حزب مصر الفتاة ، وأعطاه الكثير من فكره وحيويته ، حتى وقع عليه الاختيار ليعمل أمينا عاما للحزب . وفي بداية الثلاثينات عمل رئيسا لتحرير مجلة « مصر الفتاة » ، كما عمل في عدة صحف ومجلات أخرى مثل أخبار اليوم ، والأساس ، والأسبوع ، والقاهرة ، والجمهورية ، حتى أسس دار التعاون عام 1958 ورأس تحرير صحفها ومجلس إدارتها ، ويعد من رواد الصحافة الأوائل . وعندما صدر قانون الإصلاح
--> ( 1 ) طيبة وذكريات الأحبة 1 / 83 - 84 . ( 2 ) المسلمون ع 425 - 4 / 8 / 1413 ه بقلم علي صالح بوراوي . ( 3 ) أعلام القصيم ص 62 .